RSS

دور العلاقات العامة في مؤسسات المجتمع المدني

02 مايو

دور العلاقات العامة في مؤسسات المجتمع المدني

 
مقدمة :
مساق موضوع خاص في العلاقات العامة لطلبة مستوى رابع ممن يملكوا قدرة على تحديد المواضيع واختيار ما يناسب من التخصص مما لم يتم دراسته ، وعلية فان هذه المواضيع
هي من اختيار الطلبة .  
العلاقات العامة في مؤسسات المجتمع المدني 
مع انهيار نظم الحكم الشمولية في أواخر الثمانينات في شرق أوروبا وبعض دول العالم الثالث وتزايد الاتجاه نحو الديمقراطية برزت الدعوة إلى المجتمع المدني كمصطلح جديد في كثير من تلك الدول، والذي لم يكن متداولا من قبل في الخطاب العام أو يحظ باهتمام الباحثين ، وكان هناك كثير من المؤيدين لوجود هذه المؤسسات حيث ينطلقون من تأييدهم من أن التطور الديمقراطي للمجتمعات المختلفة وتحديثها يتطلب قيام تنظيمات غير حكومية تمارس نشاطا يكمل دور الدولة ويساعد على إشاعة قيم المبادرة والجماعية والاعتماد على النفس ما يهيئ فرصا أفضل لتتجاوز هذه المجتمعات مرحلة الاعتماد على الدولة في كل شيء ، وكذلك تصفية أوضاع اجتماعية بالية موروثة من العصور الوسطى وهناك العديد من المجتمعات تشهد بالفعل جهود حثيثة للتوسع في تكوين هذه التنظيمات والمؤسسات وذلك للدور الذي ستلعبه في تطور هذه المجتمعات ورقيها. 

يعرف المجتمع المدني : المجموعة واسعة النطاق من المنظمات الغير حكومية والغير ربحية التي لها وجود في الحياة العامة وتنهض بعبء التعبير عن اهتمامات وقيم أعضائها استنادا إلى اعتبارات أخلاقية أو ثقافية أو سياسية أو علمية أو دينية أو خيرية .

نشأة المجتمع المدني: 
نشأ مفهوم المجتمع المدني لأول مرة في الفكر اليوناني الإغريقي حيث أشار إليه أرسطو باعتباره مجموعة سياسية تخضع للقانون أي انه لم يكن يميز بين الدولة والمجتمع المدني ، فالدولة في التفكير السياسي الأوروبي القديم يقصد به مجتمعاً مدنياً يمثل تجمعا سياسيا أعضاؤه من المواطنين الذين يعترفون بقوانين الدولة ويتعرفون وفقا لها.
ثم تطور المفهوم بعد ذلك في القرن الثامن عشر مع تبلور علاقات الإنتاج الرأسمالي، حيث بدأ التمييز بين الدولة والمجتمع المدني فطرحت قضية تمركز السلطة السياسية. 
وفي نهاية القرن الثامن عشر عمل الفكر السياسي الغربي على تقليص هيمنة الدولة لصالح المجتمع المدني الذي يجب أن يدير بنفسه أموره الذاتية وإلا يترك للحكومة إلا القليل. وفي القرن التاسع عشر حدث التحول الثاني في مفهوم المجتمع المدني حيث أعتبر كارل ماركس أن المجتمع المدني هو ساحة الصراع الطبقي، وفي القرن العشرين طرح أنطونيو غرامشي مسألة المجتمع المدني في أطار مفهوم جديد حيث قامت فكرته على  المركزية التى تعني أن المجتمع المدني ليس له ساحة للتنافس الاقتصادي بل ساحة للتنافس الأيديولوجي منطلقاً من التمييز بين السيطرة السياسية والهيمنة الأيديولوجية .
وفي مجتمعنا العربي قامت بعض مؤسسات المجتمع المدني منذ أكثر من مئة عام مع تأسيس الجمعيات الأهلية في القرن التاسع عشر والنقابات العمالية والمهنية في بداية القرن العشرين وكذلك الجمعيات التعاونية. 
وواجهت مؤسسات المجتمع المدني في الوطن العربي معارضة من البعض باعتبارها جاءت أساساً من هيئات أجنبية قدمت مساعدات مالية لبعض مراكز البحث لدعم الفكرة ونشرها على نطاق واسع. كما يأتي التحفظ من بعض الباحثين الذين يرون أنه لا يمكن استعارة هذا النموذج الذي تبلور ونضج في أوروبا في سياق مختلف تماماً وزرعه في الوطن العربي الذي له تاريخه الخاص وتراثه المختلف .
في حين كان مؤيدو وجود هذه المؤسسات ينطلقون من أن التطور الديمقراطي للمجتمعات العربية وتحديثها يتطلب قيام تنظيمات غير حكومية تمارس نشاطاً يكمل دور الدولة ويساعد على إشاعة قيم المبادرة والجماعية والاعتماد على النفس مما يهيئ فرصاً أفضل لتجاوز هذه المجتمعات مرحلة الاعتماد على الدولة في كل شيء.

مقومات المجتمع المدني : 
. الفعل الإرادي الحر أو التطوعي *
. التواجد في شكل منظمات *
. قبول التنوع والاختلاف بين الذات والآخرين *
. * عدم السعي للوصول إلى السلطة
خصائص مؤسسات المجتمع المدني :
هناك نوعان من الشروط لقيام مجتمع مدني حقيقي وهي شروط مادية وأخرى معنوية
1- الشروط والخصائص المادية :
أ – المؤسسات المتعددة :
يستلزم قيام المجتمع المدني وجود مجموعة من المنظمات والمؤسسات والهيئات التي تعمل في ميادين مختلفة باستقلال عن حكومة الدولة مثل الأحزاب السياسية التي تسعى للوصول إلى السلطة والمشاركة في صنع السياسات، والنقابات التي تدافع عن مصالح أعضائها الاقتصادية وتسعى لرفع مستوى المهنة، واتحادات الكتاب والجمعيات العلمية والثقافية التي تسعى إلى نشر الوعي بأفكار وآراء معينة، والجمعيات الخيرية التي تسهم في أغراض التنمية الاجتماعية، والمنظمات التي تهتم بالدفاع عن قضايا معينة كالديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة، والأندية الرياضية والترفيهية… وغيرها .
هذا الركن المادي في تكوين المجتمع المدني يعكس الانقسامات المختلفة والمتعددة في المجتمع، كما يسعى إلى تحويلها إلى علاقات تعاون وتكامل وتنافس سلمي شريف بدلاً من الصراع والتناحر الذي يؤدي إلى تقسيم المجتمع وتفتيت وحدته .
وعلى ذلك، فإن المجتمع المدني ليس كتلة واحدة أو متجانسة لا توجد بها أي اختلافات أو انقسامات، وإنما هو يتكون من جماعات تتسم بالتعدد والتنوع ولكنه يهدف إلى تحقيق التوفيق والتراضي بينها .
ب – الموارد :
كذلك تعد الموارد التي تمتلكها المؤسسات والجمعيات المكونة للمجتمع المدني، سواء كانت موارد معنوية أو مادية، من أهم متطلبات قيامه بدوره السياسي والاجتماعي وإدارة علاقته بالدولة بما يضمن استقلاله في مواجهتها .
أما إذا كانت الموارد شحيحة أو قليلة فإن المجتمع المدني قد يضطر إلى اللجوء إلى الحكومة لطلب العون والمساعدة والتي يتبعها التدخل الحكومي في شئون المنظمات التي تحصل على الدعم الحكومي كما يفتح أبواب الفساد الذي يصبح كالسوس الذي ينخر عظام المجتمع ويؤدي إلى انهياره.
2-  الشروط والخصائص المعنوية والأخلاقية :
وتعد تلك الشروط أهم من الشروط المادية ولكنها أصعب في الحصول عليها. فالأهم من وجود المؤسسات وجود مبادئ وقيم تحكمها بما يضمن تحقيق الهدف من وجودها. فلو تصورنا أننا قمنا ببناء عمارة جميلة ولكن سكانها لم يلتزموا بمبادئ الجيرة والتعاون ربما يؤدي ذلك إلى انهيار العمارة فوق رؤوسهم جميعاً ولذا، نتناول بتفصيل أكبر تلك الخصائص والصفات التي يجب أن تتحلى بها وحدات المجتمع المدني :
أ – الاستقلال :
ونعني به أن تكون هناك حدود واضحة لتدخل السلطة في المجتمع تحترمها الدولة وتلتزم بها، بحيث يتسع مجال الحركة الحرة المتاح للجماعات المختلفة ولا تتدخل فيه الحكومة إلا بمبررات ويقبلها المحكومون برضاهم .
ب – الحرية :
فلن يكون للمجتمع المدني وجود دون تمتع الأفراد بحرية الاختيار والتعبير عن الإرادة. وبينما تفرض الدولة جنسيتها وقوانينها على كل من يولدون على أرضها دون استشارتهم أو سؤالهم، حيث يولد الفرد ليجد نفسه حاملاً لجنسية معينة بحكم الميراث، نجد أن هذا الفرد يسعى للانضمام إلى التنظيمات والجمعيات باختياره وبإرادته الحرة لتحقيق غاية معينة كالدفاع عن مصلحة أو قضية معينة تهمه .
ج – التراضي العام :
حيث يتم تأسيس وحدات المجتمع المدني بالالتزام بقواعد الدستور والقانون وما تكفله من حماية لحقوق الأفراد في التعبير والتصويت والمشاركة في مناخ مفتوح لتبادل الآراء. تلك الشروط القانونية لتأسيس الجمعيات إذا تم وضعها بالاتفاق والتراضي بين مختلف التيارات في المجتمع، كان ذلك دليلاً على توافر الحرية والديمقراطية. أما إذا فرضتها سلطة أو فئة معينة على الآخرين، فإن ذلك يعني عدم وجود مجتمع مدني حقيقي .
ومما تجدر ملاحظته أن هذا الشرط يميز المجتمع المدني عما عداه من تجمعات وكيانات اجتماعية. فالمؤسسات التقليدية كالأسرة والقبيلة والعشيرة مثلاً ليست تجمعات منظمة بفعل الإرادة البشرية وإنما هي نتيجة لتطور طبيعي تلقائي ليس للإنسان دخل كبير فيه. أما إذا ما اكتسبت تلك التجمعات صفة التنظيم وأصبح انتماء الفرد لها يتوقف على الاختيار الحر بدلاً من الإجبار، كما صارت تقبل الدخول في منافسة سلمية مع غيرها من التجمعات للحصول على مزيد من الأنصار من خلال الاشتراك في حوار مفتوح مع الجماعات الأخرى لتبادل الآراء والأفكار المختلفة دون محاولة فرض رأي بعينه، فإنها تعد بذلك جزءاً من المجتمع المدني .
فالشكل الذي يوجد عليه التجمع ليس هو المهم، وإنما يعد سلوك الجماعة والمبادئ التي تسير عليها هو الأهم. وعلى رأس هذه المبادئ نبذ التعصب والتطرف وقبول حق الجميع في الاعتقاد فيما يشاءون لكم دينكم ولي دين .
د – احترام النظام والقانون القائم :
فقيام مجتمع مدني حقيقي يستلزم وجود دولة قادرة على فرض القواعد القانونية وحماية الحقوق التي ينص عليها الدستور بالنسبة للأفراد والجماعات. وبدون هذا الدور للدولة سيتحول المجتمع المدني إلى كيان أجوف خالٍ من أي معنى حقيقي، بل الأخطر من ذلك أنه قد يتحول إلى عدو يهدد حريات الأفراد بشكل لا يقل خطورة عن تهديد الحكومة المستبدة في غياب الديمقراطية .
وكما رأينا فإن قوة المجتمع المدني لا تستغني عن وجود دولة قوية تحكمها سلطة ديمقراطية. والقوة كصفة للدولة لا تعني الاستبداد، وإنما تعني القدرة على الاستجابة لاحتياجات ومطالب المحكومين كما أن قوة المجتمع المدني لا تعني خروجه على النظام أو القانون القائم وإنما ترتبط قوته بالتزامه واحترامه لقواعد اللعبة السياسية السائدة. وهذا الالتزام يثير التساؤل حول موقف المجتمع المدني من التغيير، وهل هو أداة للحفاظ على النظام ؟ وهل يعني ذلك الجمود وعدم التغيير ؟ أم أن المجتمع المدني يصلح كوسيلة للتغيير ؟ الحقيقة أنه من الوارد أن يطالب المجتمع المدني بتغيير الأوضاع القائمة وهذا ما يشير إلى صفة أخرى للمجتمع المدني .
هـ – التغيير والتنافس بالوسائل السلمية :
عندما يسعى المجتمع المدني للتغيير فإنه لابد أن يظل ملتزماً بالوسائل والقنوات السلمية في ممارسة نشاطه بدءاً بالتعبير عن الرأي مروراً بالمطالبة بالتغيير وانتهاءً بالاشتراك الفعلي في عملية التغيير .
ونقطة البداية هي قبول وحدات المجتمع المدني للقواعد القانونية وللنظام السائد ولمبدأ العمل في إطاره ومحاولة تغييره سلمياً دون الخروج عليه أو استعمال العنف ضده. أما إذا حدث العكس بأن تسعى إحدى الجماعات إلى قلب النظام أو الثورة عليه فإن ذلك يخرجها من إطار المجتمع المدني.
ومن المعروف أن معارضة الحكومة وتوجيه الانتقادات إلى سياساتها وقراراتها هو من صميم وظيفة محاسبة المجتمع المدني للدولة إلا أن ذلك لا يجوز أن يصل إلى حد السماح لتلك الجماعات بالإطاحة بها أو إسقاطها أو بمحاولة إحلالها بحكومة أخرى. فالمجتمع المدني يجب أن يسعى إلى الإصلاح وتصحيح الأخطاء الحكومية والمطالبة بتعديل السياسات من خلال التنبيه إلى أوجه القصور ووقف الممارسات التي تتعدى على حقوق الأفراد بالكشف عن الأخطاء ومحاسبة الحكومة عليها،وليس بالثورة أو الانقلاب بهدف هدم النظام القائم وتدميره بشكل جذري.
و – الشعور بالانتماء والمواطنة :
والحقيقة أن هذا الشرط يعتبر من أهم العناصر لتحقيق التماسك والترابط لإيمان الأفراد بأنهم يتمتعون بهوية مشتركة وأنهم قادرون على الدفاع عنها وحمايتها مقابل أداء واجباتهم والتزاماتهم نحو الدولة. فلكي يطيع الجزء الكل لابد أن يعبر الكل عن مطالبه واحتياجاته. فالمواطنة بمعناها الحقيقي هي مجموعة الحقوق والمسؤوليات التي تربط الأفراد بالدولة على قدم المساواة وبغض النظر عن الاختلافات بينهم ، وهي مصدر شعور الأفراد بالولاء والانتماء بما يشجعهم على الاهتمام بالشئون العامة وتوجيه الانتقادات للسياسات الحكومية والسعي للتأثير عليها .
وهذه الرابطة المعروفة بالمواطنة هي مفتاح تحقيق التماسك في المجتمع ككل، حيث تغرس مشاعر الانتماء إلى الجماعة الصغيرة في الشعور بالولاء للجماعة الكبيرة. ولكنه تماسك وتضامن تلعب فيه الإرادة الشخصية الدور الرئيسي لأنه مبني على الاتفاق الذي دخله الأفراد باختيارهم الحر لتأسيس منظمات وجمعيات تدافع عن مصالحهم الخاصة وتلتزم بالعمل في حدود النظام والقواعد القانونية المحددة للسلوك بحيث تحقق أهدافها بالوسائل السلمية المقبولة والمسموح بها دون اللجوء إلى استعمال العنف وهو ما يعني الحفاظ على استقرار المجتمع .
غير أن تحقيق الاستقرار لا يعني القضاء على الاختلافات وإنما الإبقاء عليها واحترامها مع معالجتها بالوسائل السلمية الشريفة بدفع الأفراد والجماعات إلى التغلب على مشاعر الأنانية السلبية والتضحية بالجهود والتطوع في سبيل الآخرين والقيام بالمبادرة الإيجابية للانتقال من اللامبالاة إلى الاهتمام دون تعصب بالشئون العامة .
ز – التسامح :
التسامح هو الذي يجعلنا نطلق صفة مدني على المجتمع. فالمجتمع الذي تسوده روح المدنية هو المجتمع الذي يقبل فيه الأفراد والجماعات وجود آخرين يختلفون معهم في الرأي والمصلحة، كما يحترمون حقوقهم في التعبير عن وجهات نظرهم .
كما يعني اعتراف الجميع بأنه ليس هناك أي طرف يمتلك وحده الحقيقة وأن تعدد واختلاف الآراء والاتجاهات هو ظاهرة طبيعية وصحية. أما التنافس فهو ليس عيباً يقلل من تضامن المجتمع ووحدته كما أنه ليس مشكلة إلا إذا تحول إلى صراع عنيف. وهذا يحدث في حالة خروج أطراف المنافسة على القواعد القانونية التي تحدد لهم القنوات السلمية للمشاركة والقواعد المقبولة والجائزة للسلوك .
أما إذا ارتبط التعدد بالتسامح والتعايش السلمي بين الأطراف المختلفة، فإنه يتحول من سبب محتمل للانقسام والصراع والتمزق والتفكك إلى عامل أساسي وراء تعاون وتضامن الجماعات والأفراد وتماسك المجتمع وتحضره ورقيه .
ومن المهم هنا توضيح أن التسامح مطلوب كمبدأ ليس فقط في العلاقات والتعاملات السياسية والاجتماعية بين الحكام والمحكومين ولكن أيضا بين الأفراد والجماعات وبعضهم البعض. فكيف يطالب المجتمع المدني حكومته بالتسامح معه واحترام حقه في الاختلاف معها ونقدها لو لم يكن هو نفسه يسوده التسامح بين وحداته وعناصره المكونة له ففاقد الشيء لا يعطيه. ولا شك أن انتشار أمراض التعصب والتطرف وضيق الأفق داخل المجتمع المدني قد يؤدي إلى دفع الدولة بدورها نحو عدم التسامح مع الاختلاف لأنه أصبح خطراً يهدد استقرار الأمن والنظام في المجتمع ككل. فالعنف لا يولد إلا مزيداً من العنف . 

مكونات المجتمع المدني : 
يدخل في دائرة مؤسسات المجتمع المدني أي كيان مجتمعي منظم يقوم على العضوية المنتظمة تبعا للغرض العام أو المهنة أو العمل التطوعي، ولا تستند فيه العضوية غلى عوامل الوراثة وروابط الدم واللواءات الأولية مثل الأسرة والعشيرة والطائفة والقبيلة، وبالتالي فإن أهم مكونات المجتمع المدني هي : 
- النقابات المهنية 
- النقابات العمالية 
- الحركات الاجتماعية . 
- الجمعيات التعاونية 
- الجمعيات الأهلية 
- نوادي هيئات التدريس بالجامعات 
- النوادي الرياضية والاجتماعية 
- مراكز الشباب والاتحادات الطلابية 
- الغرف التجارية والصناعية وجماعات رجال الأعمال 
- المنظمات غير الحكومية الدفاعية والتنموية كمراكز حقوق الإنسان والمرأة والتنمية والبيئة. 
- الصحافة الحرة وأجهزة الإعلام والنشر 
- مراكز البحوث والدراسات والجمعيات الثقافية. 
وهناك من يضيف إلى هذه المنظمات هيئات تقليدية كالطرق الصوفية والأوقاف التي كانت بمثابة أساس المجتمع المدني في المجتمعات العربية منذ مئات السنين قبل ظهور المنظمات الحديث.

وهناك من يرى أن مكونات المجتمع المدني تتكون من :
(1) البيئة الطبيعية : وهي كل ما يتعلق بالمنطقة التي يشغلها المجتمع من حيث التكوين والموقع والتضاريس وما يحيط بها من ظروف طبيعية ومناخية. 
(2) البيئة الاجتماعية: وهي المناخ الاجتماعي الذي يعيش في ظله أفراد المجتمع ويرجع الفضل للبيئة الاجتماعية في نقل التراث الاجتماعي والثقافي، وهي بدورها تتكون من مجموعة من العناصر هي : اللغة، والعادات والتقاليد، والعرف، والتراث الثقافي والحضاري.
(3) السكان:وهم مجموعة من الأفراد الذين يشكلون الطاقة البشرية في المجتمع.
(4) العلاقات الاجتماعية: وهي العمليات والتفاعلات الناجمة عن تفاعل الأفراد في البيئتين الطبيعية والاجتماعية، وهي من أهم ضرورات الحياة.

وظائف المجتمع المدني
1.     تحقيق النظام والانضباط في المجتمع :
فهو أداة لفرض الرقابة على سلطة الحكومة وضبط سلوك الأفراد والجماعات تجاه بعضهم البعض. ويكفي في هذا الصدد الإشارة إلى أن كل منظمة أو جمعية تضع مجموعة من القواعد بخصوص الحقوق والواجبات التي تترتب على الفرد نتيجة لانضمامه إلى عضويتها. ويعتبر التزام الأعضاء بهذه القواعد شرطاً لقبولهم داخل المنظمة واستمرارهم فيها.
2.     تحقيق الديمقراطية :
فهو يوفر قناة للمشاركة الاختيارية في المجال العام وفي المجال السياسي، كما تعد منظمات وجمعيات المجتمع المدني أداة للمبادرة الفردية المعبرة عن الإرادة الحرة والمشاركة الإيجابية النابعة من التطوع، وليس التعبئة الإجبارية، التي تفرضها الدولة على المجتمع للتظاهر بالتمتع بالجماهيرية والتأييد الشعبي
3.     التنشئة الاجتماعية والسياسية:
وهذه الوظيفة تعكس قدرة المجتمع المدني على الإسهام في عملية بناء المجتمع أو إعادة بنائه من جديد من خلال غرسه لمجموعة من القيم والمبادئ في نفوس الأفراد من أعضاء جمعياته ومنظماته وعلى رأسها قيم الولاء والانتماء والتعاون والتضامن والاستعداد لتحمل المسؤولية، والمبادرة بالعمل الإيجابي والاهتمام والتحمس للشئون العامة للمجتمع ككل، بما يتجاوز الاهتمامات الخاصة والمصالح الشخصية الضيقة .
فانضمام الفرد إلى عضوية جماعة معينة يؤثر في حالته النفسية حيث يشعره بالانتماء للجماعة التي يستمد منها هوية مستقلة محددة، ويشجعه ذلك على المشاركة مع الآخرين داخلها والاستعداد للتضحية وإنكار الذات في سبيل الجماعة، وتلك شروط نفسية مطلوبة لصحة المجتمع ككل. أضف إلى ذلك، أن مشاركة الفرد داخل المنظمة في ممارسة حقوقه الديمقراطية، كالدخول في حوار مع الأعضاء الآخرين والتنافس على القيادة بالترشيح والتصويت في الانتخابات التي تجري فيها، تصبح بمثابة مدرسة يتعلم فيها الفرد أصول هذا السلوك الديمقراطي على مستوى الجماعة الصغيرة التي ينتمي إليها ليمارسه بنفس الحماس والإيجابية بعد ذلك على مستوى المجتمع ككل. فاعتياد الفرد على التصويت في انتخابات الجمعية أو المنظمة يؤدي إلى تصويته في الانتخابات التي تجري لاختيار النواب الذين يمثلونه في البرلمان أو لاختيار الحكومة التي تحكمه .
والفرد من خلال منظمته يشارك في أوجه النشاط العام ويعتاد على الاستماع إلى آراء الآخرين وقبول نتائج الحوار التي تتفق عليها الأغلبية مع التعبير عن معارضته بشكل سلمي .
ولاشك أن هذه العملية التعليمية والتدريبية تستغرق وقتا طويلا حتى تتمكن من غرس ثقافة ديمقراطية تقوم على مبادئ التسامح والتعايش السلمي بين المختلفين و الوعي بأهمية المشاركة في تحقيق التقدم وتنمية المجتمع، فضلا عن الشعور بالثقة في النفس والاستعداد لتقبل الحلول الوسط والتضامن والتعاون مع الآخرين لتحقيق الغايات المشتركة
4.    الوفاء بالحاجات وحماية الحقوق :
وعلى رأس تلك الحاجات الحاجة للحماية والدفاع عن حقوق الإنسان ومنها حرية التعبير والتجمع والتنظيم وتأسيس الجمعيات أو الانضمام إليها والحق في معاملة متساوية أمام القانون وحرية التصويت والمشاركة في الانتخابات والحوار والنقاش العام حول القضايا المختلفة .
وهكذا، يصبح المجتمع المدني بمثابة محامي يدافع عن المواطنين. ولكن السؤال المنطقي الذي قد يرد على بالنا هو: أمام من يقف هذا المحامي ؟ من هو الطرف الذي يعتدي على تلك الحقوق والحريات ؟ الحقيقة أن مفهوم المجتمع المدني ارتبط عادة بصفة الملجأ أو الحصن الذي يلجأ إليه الأفراد في مواجهة الدولة وحكومتها، من ناحية وقوى السوق من ناحية ثانية. فكل من الدولة وقوى السوق قد يهدد بتصرفاته الحريات والحقوق الإنسانية ويمارس الاستغلال والقهر ضد الفئات الضعيفة في المجتمع. ولا تجد هذه الجماعات درع وقاية تتسلح به ضد هذه التهديدات إلا بالانضمام إلى أحد تنظيمات المجتمع المدني التي لديها من القوة المادية والمعنوية ما يمكنها من الضغط على الحكومة لاحترام تلك الحقوق ووقف التعدي عليها، أو الضغط على قوى السوق كالمنتجين والتجار وأصحاب المشروعات مثل النقابات وجمعيات حماية المستهلك.
5.     الوساطة والتوفيق:
أي التوسط بين الحكام والجماهير من خلال توفير قنوات للاتصال ونقل أهداف ورغبا ت الحكومة والمواطنين بطريقة سلمية. وتسعى جماعات المصالح في هذا الإطار للحفاظ على وضعها وتحسينه واكتساب مكانة أفضل لها في المجتمع، ولذا فإنها تتحرك مباشرة للتأثير على عملية تشريع ووضع القوانين وتهدف إلى الوصول إلى نقطة اتفاق والتقاء بين الآراء المتعددة كأساس للاستقرار .
وترتبط وظيفة التعبير والتمثيل والتحدث باسم جماعات معينة بتلك الوظيفة التنظيمية حيث تتولى مؤسسات المجتمع المدني مهمات متعددة تبدأ بتلقي المطالب التي عادة ما تكون متعارضة ومتضاربة وتجميعها وإعادة ترتيبها وتقسيمها إلى فئات محددة قبل توصيلها إلى الحكومة، فلو تصورنا غياب تلك الوظيفة التنظيمية ستكون النتيجة هي عجز الحكومة عن التعامل مع هذا الكم الهائل من المطالب المختلفة التي تعبر عن تعارض مصالح الجماعات والأفراد في المجتمع مما يصيبها بالارتباك. وقد تأتي سياساتها بشكل متحيز للبعض دون البعض الآخر بما يعكس اختلال التوازن بين الجماعات ويتعارض مع مبدأ الحياد الذي يجب أن تلتزم به الدولة إزاء المواطنين حتى لا يؤدي انحيازها إلى فئة معينة إلى فقدان تأييد الفئات الأخرى لها، الأمر الذي يهدد النظام والاستقرار ويثير حفيظة الفئات التي تشعر بالإهمال أو الظلم ويدفعها إلى التمرد والعصيان ضد الحكومة وضد الفئات الأخرى المتميزة.
وكلما زاد التنوع والاختلاف في المجتمع كلما احتاج إلى عدد أكبر من المنظمات والجمعيات للتعبير عن هذا التنوع وتنظيمه والتوفيق بين أطرافه المتعددة .
هذه الوظيفة كما رأينا تعني أن المجتمع المدني لا يحقق الحماية للمواطنين المحكومين ضد الحكومة فقط ، وإنما هو أداة لحماية الحكومة ذاتها من خطر التعرض للاضطرابات والاحتجاجات العنيفة ، كما أنه يوفر عنصر الوقاية للمجتمع ككل من الانقسام والصراع والتفكك
6.    التعبير والمشاركة الفردية والجماعية :
فوجود المجتمع المدني ومؤسساته يشعر الأفراد بأن لديهم قنوات مفتوحة لعرض آرائهم ووجهات نظرهم بحرية حتى لو كانت تعارض الحكومة وسياساتها للتعبير عن مصالحهم ومطالبهم بأسلوب منظم وبطريقة سلمية ودون حاجة إلى استعمال العنف طالما أن البديل السلمي متوافر ومتاح. والحقيقة أن هذه الوظيفة تؤدي إلى تقوية شعور الأفراد بالانتماء والمواطنة وبأنهم قادرون على المبادرة بالعمل الإيجابي التطوعي دون قيود، بل تشجعهم الحكومة على التحرك المستقل بحرية دون اعتماد عليها لخدمة المجتمع وهم مطمئنون إلى أن حقوقهم وحرياتهم مصانة لأن هناك حصناً يلجئون إليه للاحتماء به في حالة تعدي الدولة عليها .

وبعد هذا الاستعراض لأهم وظائف المجتمع المدني يمكننا تسجيل عدد من الملاحظات :

    nأولها، وجود تكامل بين هذه الوظائف وبعضها البعض، فحماية المجتمع المدني لحقوق ومصالح الأفراد والجماعات لا يتعارض مع كونه أداة للتنظيم و الحفاظ على الاستقرار والوحدة في المجتمع ككل، كما أن دفاعه عن مصالح خاصة بفئات معينة لا يمنعه من الاهتمام بقضايا المصلحة العامة للجميع أو بتوفير المساعدة للفئات المحتاجة والضعيفة، ووقوفه ضد الدولة في حالة اعتدائها على الحريات لا يتعارض مع مساعدته لها في تنفيذ خطط وبرامج التنمية …..الخ.

وبعد هذا الاستعراض لأهم وظائف المجتمع المدني يمكننا تسجيل عدد من الملاحظات :

   nثانيها ، أن تلك الوظائف تتكامل مع وظائف الدولة، ويمكن القول أن هناك ما يشبه تقسيم المسؤوليات الاقتصادية والاجتماعية بين الحكومة والمجتمع المدني حيث يسد أي منهما القصور والنقص في دور الآخر لتحقيق نفس الغاية وهي حفظ كيان المجتمع والارتقاء به .

وبعد هذا الاستعراض لأهم وظائف المجتمع المدني يمكننا تسجيل عدد من الملاحظات :

   nوثالثها ، أن كل وحدة من الوحدات المكونة للمجتمع المدني قد تجمع بين أكثر من وظيفة واحدة في الوقت نفسه.
ولكن كيف يقوم المجتمع المدني بهذه الوظائف ؟ لاشك أنه يعتمد على مجموعة من الأدوات والوسائل لتحقيق أهدافه فما هي تلك الوسائل ؟

مميزات المجتمع المدني :
* ترسيخ الثقافة الديمقراطية ولتربية على المواطنة.
  * توسيع قاعدة المهتمين بالمصلحة العامة وتقوية الشعور بالانتماء الوطني.
    * امتصاص حالات الاحتقان السياسي والاجتماعي والتنفيس عنها بتفجير لطاقات بصورة  ايجابية.
    * تلبية الاحتياجات المتعددة والمتنوعة للأفراد من خلال انخراطهم في الأنشطة الجماعية      التي تتلاءم مع تخصصاتهم وميولاتهم وتطلعاتهم.
   * تكوين النخب وإفراز القيادات الجديدة.

وسائل المجتمع المدني وأدواته

     n- الوسائل:
يعتمد المجتمع المدني على مجموعة من الوسائل التي يجيزها القانون القائم وهي تنقسم إلى نوعين:

n     أ – وسائل التأثير غير المباشر
(1) التفاوض والمساومة :

     n(2) دخول الأفراد في عضوية أكثر من جمعية ومنظمة في نفس الوقت الواحد حيث يؤدي هذا التداخل في عضوية مؤسسات المجتمع المدني إلى خلق مصالح مشتركة بينها جميعا، ومناطق للالتقاء والاتفاق بما يزيد من تسامحها مع بعضها البعض .

    n(3) الدخول في حوار عام ونقاش علني مفتوح بتنظيم الندوات والمحاضرات العامة وإصدار النشرات والمطبوعات الدورية لعرض وجهات النظر المختلفة تمهيداً للتقريب بينها، والبحث عن حل وسط يوفق بين المصالح الخاصة للأفراد والجماعات والمصلحة العامة للمجتمع، وللتوفيق بين غايتي حماية الحرية وحفظ النظام .

    n(4) تأسيس شبكة من المؤسسات التربوية كالمدارس والمكتبات والمراكز التعليمية والتثقيفية وتنظيم المهرجانات وإقامة المعسكرات والدورات التدريبية .

   nب – وسائل التأثير المباشر على صانع القرار :
وذلك من خلال السعي للوصول إلى الدوائر الحكومية والاتصال الشخصي بصناع القرار أو أن يكون للجمعية أو المنظمة أشخاص يمثلونها ويدافعون عن وجهة نظرها داخل الحكومة نفسها .

    n- الأدوات :
تلك أهم الوسائل التي تؤثر من خلالها مكونات المجتمع المدني في السياسة.. فماذا عن الأدوات؟

 

     nأ – وسائل الإعلام السمعية والبصرية :
كالصحف والإذاعة والتلفزيون وهي أدوات التأثير على الرأي العام، حيث تلجأ المنظمة إلى شن حملة إعلامية تأخذ شكل المعارك الكلامية والدعاية، والدعاية المضادة دفاعاً عن قضايا معينة. وقد تنجح هذه الأداة إذا كانت حرة ومستقلة في إقناع الحكومة بالاستماع لها والتوقف عن تنفيذ السياسات التي بدأت فيها خوفاً من فقدان تأييد الرأي العام. ولكن هذا الدور يتوقف على مدى كون هذه الأدوات مفتوحة أمام مختلف الأفكار والآراء.

 

 

   nب – العلاقة مع الدولة :

قد تنشا علاقة المنظمة غير الحكومية بالحكومة من خلال تبادل المعلومات والمشورة وإعداد التقارير والأبحاث حول قضايا هامة معينة وتقديم الاقتراحات بشأنها للمؤسسات التنفيذية والأجهزة الرسمية للدولة.

 

    nج – القضاء والمحاكم :
وهنا تلجأ منظمات المجتمع المدني إلى المحاكم للدفاع عن حقوق وحريات الأعضاء التي تعرضت للاعتداء والانتهاك على يد الدولة أو الجماعات الأخرى في المجتمع مع المطالبة بالتعويض والإنصاف لهؤلاء الضحايا .
والآن ، كيف يتمكن المجتمع المدني من أداء تلك الأدوار والوظائف الهامة بسهولة دون أن تقابله صعوبات أو مشكلات ؟
لقد ذكرنا أن المجتمع المدني هو أحد أشكال التنظيم الاجتماعي وهو لا يوجد في فراغ، وإنما تحيطه بيئة معينة. تلك البيئة تختلف ظروفها من دولة إلى أخرى بما يؤثر في قوة المجتمع المدني وقدرته على تحقيق أهدافه. ويمكننا تقسيم تلك البيئة إلى بيئة داخلية وطنية وبيئة خارجية دولية ولنركز على الظروف الداخلية الوطنية المحيطة بالمجتمع المدني فى الفصل القادم.

 
 
العلاقات العامة كدعامة أساسية في منظمات المجتمع المدني :
العلاقات العامة هي مهارة التواصل مع الأفراد والجماعات وأيضا  النافذة التي تطل منها أية منظمة على جمهوره ومن خلالها يتعرف الجمهور على عمل ونشاط المنظمة التي تنتمي له وهي العمود الفقري والمحرك الرئيسي في تقوية أواصر التواصل والتعاون مع الجمهور الداخلي والخارجي وكسب رأي الجمهور المخالف له.
والمنظمة التي تفتقر إلى علاقات عامة فعالة وناجحة ذات برامج علمية تكون تلك المنظمة منكمشة ومنغلقة على نفسها وهذا سبب غير معروف في فشل الكثير من منظمات المجتمع المدني وحتى الدوائر الرسمية والحكومية.
وعادة يعرف المختصون العلاقات العامة بأنها التفاهم أو الترابط أو التعاون أو التواصل مابين الأفراد مع بعضهم البعض وتعتمد العلاقات العامة على مجموعة من الأسس العلمية في عملها وكذلك يحتاج مسؤول العلاقات إلى مهارات شخصية وفنية عالية وهي بحاجة إلى تخطيط وتنظيم وسياسة واضحة وهادفة ودقيقة في نفس الوقت لكونه تعكس صورة المنظمة وفي حالة فشلها تؤدي إلى فشل المنظمة برمتها
ومنظمات المجتمع المدني والتي كثرت في هذه الأيام في مجتمعنا أحوج ما يكون إلى عمل العلاقات العامة لكون العلاقات العامة ومنظمات المجتمع المدني تلتقي في عدة أطر منها كليهما ينشطان في ظل الأنظمة الديمقراطية وكذلك هم بحاجة إلى أدوات الاتصال ويعملون في خدمة الإنسان والمجتمع
وتحتاج منظمات المجتمع المدني إلى العلاقات العامة الناجحة والمؤثرة من اجل كسب الرأي العام والتأييد الشعبي ومحاولة كسب أعضاء جدد يعملون معها ولكون عمل المنظمات المدنية هو عمل طوعي غير ربحي وكذلك تحتاج إلى قوة بشرية وفكرية هائلة ترفع عبء العمل عن اللجان الرئيسية التي تعمل على رسم السياسة العامة وتضع الخطط لعمل المنظمة وكذلك هي بحاجة لدعم مالي والى الاتصال بالمنظمات الأخرى من اجل إعداد المشاريع وإقامة الورش التعليمية وكذلك من اجل توصيل خدماته إلى الجمهور المحيط بها والمتعاطف معها والشيء الأهم في الأمر إن منظمات المجتمع المدني هي الرقيب والسلطة الخامسة على أداء وعمل دوائر الدولة وبهذا تحصل المنظمة على شكاوي المواطنين الذين يراجعون الدوائر ويكشفون الممارسات السلبية فيها وبدون هذه الحلقة سيحصل فراغ واسع بين المنظمة والجمهور
وأكثرية المنظمات التي تعمل اليوم على الساحة في العراق تفتقر إلى برامج وخطط في جانب العلاقات العامة والجمهور المنضوي تحت لواء هذه المنظمات لا يعرف شيء عن عمل المنظمة ولا عن نشاطها فقط يعرف يافطة واسم معين ورئيس دائمي وأزلي محدد وحتى وان كانت هناك العلاقات العامة فهي تستخدم فقط في التعازي والأفراح وتقدم الاتيكيت المعمول به عشائريا وبهذا العمل تفقد المنظمة ركن أساسي في عملها يمكن له أن يمد المنظمة بالكثير من الخدمات والمشاريع ويكسب للمنظمة ثقة وإعجاب الناس الكثيرين الذين يمكن للمنظمة أن تستفيد من خبراتهم وتجاربهم وبالتالي تدفع المنظمة إلى الأمام وهذا هو المطلوب في عمل منظمات المجتمع المدني.
مقترحات لتطوير عمل العلاقات العامة في مؤسسات المجتمع المدني :
 – الاهتمام بأجراء البحوث والدراسات للتعرف على الجمهور الداخلي والخارجي. 
 – ووضع خطط وتنفيذها .
 – الاهتمام بنوع الاتصال الداخلي والخارجي .
 – تنمية أهمية الشعور بالمسؤولية .
 – تطوير قدرات الموظفين الذاتية .
إن مسئول العلاقات العامة مطالب دائماً بإقامة جسور من التفاهم والتعاطف مع المجموعات المختلفة التي يتعامل معها ويتصل بها لتعزيز الثقة وتوثيق العلاقة فيما بينهم.

Image 

About these ads
 
أضف تعليقاً

Posted by في مايو 2, 2012 in Uncategorized

 

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: